السيد علي الحسيني الميلاني
36
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
السجلّ الذي ختم معاوية في أسفله ، فتمسّك معاوية إلّاما كان الحسن سأله أوّلًا ، واحتجّ بأنّه أجاب سؤاله أوّل ما وقف عليه ، فاختلفا في ذلك ، فلم ينفذ للحسن من الشرطين شيء ! وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق عبد اللَّه بن شوذب ، قال : لمّا قُتل عليٌّ سار الحسن بن عليّ في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام فالتقوا ، فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده » « 1 » . ونقل ابن عبد البرّ إجماع العلماء على أنّ الصلح كان على شرط ولاية العهد للإمام الحسن عليه السلام ، حيث قال : « هذا أصحّ ما قيل في تاريخ عام الجماعة ، وعليه أكثر أهل هذه الصناعة ، من أهل السير والعلم بالخبر ، وكلّ من قال : إنّ الجماعة كانت سنة أربعين ، فقد وهم ، ولم يقل بعلم ، واللَّه أعلم . ولم يختلفوا أنّ المُغِيْرَة حجَّ عام أربعين على ما ذكر أبو معشر ، ولو كان الاجتماع على معاوية قبل ذلك ، لم يكن كذلك ، واللَّه أعلم . ولا خلاف بين العلماء أنّ الحسن إنّما سلّم الخلافة لمعاوية حياته لا غير ، ثمّ تكون له من بعده ، وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد في ذلك ، ورأى الحسن ذلك خيراً من إراقة الدماء في طلبها ، وإنْ كان عند نفسه
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 13 / 81 ب 20 ح 7109 . وانظر : سير أعلام النبلاء 3 / 264 ، وتاريخ دمشق 13 / 261 ، والاستيعاب 1 / 386 ، وتهذيب التهذيب 2 / 276 ، والبداية والنهاية 8 / 13 ، والإصابة 2 / 72 ، وتاريخ الخلفاء : 227 ، وغيرها